طريقة لتمييز الانحياز – ترجمة – لمقالة بول جراهام

طريقة لتمييز الانحياز

هنا الترجمة الكاملة لمقالة بول جراهام عن الانحياز في عمليات الاختيار للمتقدمين للانضمام إلي مسرعة أعمال وأي عملية اختيار بين عدد من المتقدمين.
 أكتوبر 2015

 سيكون هذا بمثابة مفاجأة لكثير من الناس: في بعض الحالات، أنه من الممكن اكتشاف الانحياز في عملية اختيار لمجموعة من المتقدمين دون معرفة أي شيء عنهم.  إنه أمر مثير لأنه يعني من بين أشياء أخرى، أن طرف ثالث خارجي يمكنه استخدام هذه الطريقة لاكتشاف الانحياز بلا اكتراث لرغبة القائمين علي عملية الاختيار لفعل ذلك من عدمه.   
.
 يمكننا استخدام هذه التقنية عندما:
 (أ)يكون لدينا على الأقل عينة عشوائية من المتقدمين الذين تم اختيارهم، 
(ب) يكون لدينا القدرة على قياس أدائهم بعد الاختيار،
(ج) وتكون مجموعات المتقدمين التي تتم مقارنتهم لديهم توزيع متساوٍ تقريبًا من الإمكانيات تحت الاختبار.

 كيف تعمل هذه الطريقة؟  فكر فيما يعنيه الانحياز.  ما يعنيه أن تكون عملية الاختيار منحازة ضد المتقدمين من النوع س هو أنه من الصعب عليهم أن ينجحوا في عملية الاختيار، مما يعني أنه يجب على المتقدمين من النوع س أن يكونوا أفضل من غيرهم من المتقدمين (من أي نوع آخر).  [١] مما سوف يعني أن المتقدمين من النوع س الذين اجتازوا عملية الاختيار بنجاح يكونو أكثر تفوقًا من الناجحين الآخرين.  وبالتالي إذا تم قياس أداء جميع المتقدمين الناجحين، فسوف نرى ما إذا ما كان التنبؤ السابق صحيحًا.

 بالطبع، يجب أن يكون الاختبار الذي تستخدمه لقياس الأداء اختبارًا سليمًا.  وعلى وجه الخصوص، يجب ألا يُبطلُه الانحياز الذي تحاول قياسه.  ولكن هناك بعض المجالات التي يمكن فيها قياس الأداء، وتكون محاولة اكتشاف الانحياز فيها مباشرة و بسيطة.  هل تريد معرفة ما إذا كانت عملية الاختيار منحازة ضد نوع من المتقدمين؟  تحقق ما إذا كانوا يتفوقون على الآخرين.  هذه ليست مجرد قاعدة إرشادية لاكتشاف الانحياز بل هو ما يعنيه الانحياز.

 على سبيل المثال، يشك الكثيرون في أن شركات رأس المال المغامر متحيزة ضد النساء (مُؤسِّسات الشركات الناشئة)، لكن من السهل اكتشاف ذلك: من بين الشركات التي استثمرت فيها شركة ما من شركات رأس المال المغامر، هل تتفوق تلك التي أسسها نساء على غيرها؟  قبل شهرين، نشرت إحدى شركات رأس المال المغامر (على ما يبدو بغير قصد) دراسة تظهر الانحياز من هذا النوع.  فقد وجدت شركة First Round Capital أنه من بين شركات محفظتها الاستثمارية، فقد تفوقت الشركات الناشئة ذات المُؤسِّسات من النساء على غيرها من الشركات بمقدار ٦٣٪؜.  [2]

 السبب الذي جعلني أبدأ بالقول إن هذه الطريقة ستكون مفاجأة لكثير من الناس هو أننا نادرًا ما نرى تحليلات من هذا النوع.  أنا متأكد من أنها ستكون مفاجأة لشركة First Round Capital الذين نفذوا هذا التحليل، وأشك في أن أي شخص هناك أدرك أنه من خلال اقتصار العينة على شركات محفظتهم الاستثمارية، فإنهم كانوا يعدون دراسة عن تحيزاتهم عند اختيار الشركات وليس عن توجهات الشركات الناشئة كما قد يعتقدون.

 أتوقع أننا سوف نرى هذه التقنية تستخدم أكثر في المستقبل. إن المعلومات اللازمة لإجراء مثل هذه الدراسات في تزايد متواصل. عادة ما تكون البيانات المتعلقة بمن يتقدم بطلب للحصول على منحة أو الانضمام إلي جامعة أو مسرعة أعمال إلخ – تحت حراسة مشددة من قِبل الهيئات التي تقوم بالاختيار ولكن حالياً غالبًا ما تكون البيانات المتعلقة بمن تم اختياره متاحة لأي شخص يضع على عاتقه جمعها.

 ملاحظات

 [1] لن تنجح هذه التقنية إذا كانت عملية الاختيار تبحث عن صفات مختلفة في أنواع مختلفة من المتقدمين – على سبيل المثال، إذا قام صاحب العمل بتعيين الرجال بناءً على إمكانياتهم في العمل والنساء بناءً على مظهرهم.

 [2] كما يشير بول بوخيت، استبعدت شركة  First Round Capital أنجح استثمار لهم وهي شركة أوبر من الدراسة.  وعلى الرغم من أنه من المنطقي استبعاد القيم المتطرفة من بعض أنواع الدراسات الإحصائية، فإن دراسات العوائد علي الاستثمار في الشركات الناشئة (عالية النمو)، والتي تقوم على محاولة الوصول إلي القيم المتطرفة ، ليست واحدة منها.

 الشكر لكل من سام التمان وجيسيكا ليفينجستون وجيف رالستون على مراجعة  مسودات هذا المقال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.