عن العملات الرقمية المشفرة والبيتكوين. رد مفصل

 فيما يلى الرد على شكوك وتخوفات حول الععملات الرقمية المشفرة بخاصة البيتكوين. قام محمد الشريف (الباشمهندس) بإثارة تلك الاتهامات علي تويتر هنا

العملات الرقمية أكبر عملية نصب في التاريخ”

قمنا بمناقشة و دحض هذا الطرح فى اللقاء المسجل هنا. فكرة العمللات المشفرة اللامركزية تنبع من فكرة دفتر المعاملات ثلاتى المدخلات التى يتم فيها تسجيل انتقال القيمة بين طرفين وتأكيدها على الملاء بدون الحاجة إالى سلطة مركزية. اتهام الفكرة ومجموعة التكنولوجات المستخدمة فى بروتوكول اليتكوين “بعملية نصب” يعتبر مبالغة. الواقع هوقيام افراد ومجموعات باستغلال الاوضاع والفكرة لتحقيق مكاسب من خلال الخداع وبيع الوهم وامال الثراء السريع. ويمكن تشبيه ما يحدث بالوضع ابان فقاعة شركات الانترنت اواخر التسعينات. لم نقم فى ذلك الوقت بوصف “الانترنت بانها أكبر عملية نصب فى التاريخ”

الفكرة الأساسية عمرها ما دخلت دماغي, حاجة مالهاش أي قيمة في ذاتها, و مفيش ضامن ليها, فلا هي ذهب أو معدن نفيس, و لا هي عملة صادرة عن هيئة رسمية أو دولة, مجرد bits و بس”

النقاط: القيمة الذاتية – انعدام الضامن المركزى – الذهب والمعادن – مركزية سك العملة. كما تكلمنا فى النقاش يمكن أن نتفق أن “المال” هو اختراع او أداة بشرية لتبادل القيمة – لتخزين القيمة (الثروة) – لتقييم وتثمين الخدمات والمنتجات والأصول – لتبادل الديون. ولكنه من الأدوات ذات التاريخ القديم التى اصبحت مختلطة فى المجتمعات وذات مفهموم يتفق عليه جميع البشر. ومع ذلك طرأ على “المال” العديد من التطورات من فكرة سك العملات المعدنية من الذهب والفضة ثم الاموال الورقية بأشكالها المدعومة بمعيار الذهب ثم الغير مدعومة ووصلا لكثير من التطوير اعتمادا اختراع الحاسب الرقمى و تكنولوجيا الاتصالات ثم الانترنت.

مع كل هذا وكما أصل لذلك المؤرخون والاقتصاديون نجد أن قيمة المال مستمدمة من اتفاق مجموعة من الناس على احترام وجود تلك القيمة. محاولة ادعاء أن للذهب قيمة فى ذاته بسبب استخدامته الصناعية أو الزينة لا يتعدى كونه رأى قابل للدحض. اتفاق البشر على “قيمة” مالية (ما يمول به) للذهب ليس له علاقة باستخدامه ولكن لصفاته أهمها : الندرة – الاستدامة – امكانية التقسيم والتشكيل – سهولة اكتشاف التزوير – التبادلية . عندما استطاع البشر تقليد تلك الصفات أو بعضها ظهرت الاشكال الاخرى من المال و التى ريما اعتمدت على الذهب كغطاء لها لفترة كبيرة. ولكن ليس لها قيمة ذاتية, قيمتها تستمد ممن أصدرها واستطاع إجبار أو إقناع عدد كبير من الناس بتلك القيمة.

ومن الغريب إن يلقى بالكلمة من هم فى مجال تكنولوجيا المعلومات ومن يلعبون ألعاب الكميوتر الحديثة التى يشترى فيها المشاركون “أسلحة رقمية” و “عتاد” بل يدفعون الدولار ليشتروا “بدلة” أو “جلد” ليظهروا بشكل حسن داخل اللعبة – هل لتلك الأشياء طقيمة ذاتية”؟ 

ونتعجب عند قرأة تاريخ جزيرة “ياب” الذين كانو يستخدومن اقراص تصل أوزانها أطنان من الحجر الجيرى بمثابة النقود – القصة كالمة فى متاب Money Mischief  لميلتون فريمان.

قيمتها كلها معتمدة على الأمل ان حد عنده استعداد يدفع فيها في المستقبل أكثر من اللي انت دفعته النهاردة, و ده من غير أي أسباب منطقية, و بالتالي بتبقى عرضة للتذبذب الرهيب من أي حاجة, خبر, تويتة, اشاعة, كله ممكن يطلع بيها السما, أو يخسف بيها الأرض, من الآخر Pump & Dump Scheme

يعزى الكاتب مصدر القيمة كلية إلى “الأمل” – نستطيع بعد إزالة الحال “كلية” أن نطبق نفس المنطق على سوق بورصة الأسهم – ماذا يحدث عند اكتتاب أسهم شركة جيدة؟ يشترى الناس تلك الاسهم على “أمل” أن تيد القيمة فى المستقبل. ربما يقاطع الكاتب معترضا أن فى حالة البورصة توجد أسباب منطقية للأمل فى مستقبل الأسهم محل الاكتتاب. نقول ماذا حدث فى حالة فقاعة شركات الانترنت التى انهار تقييم معظمها؟ ثم ندلف إلى قكرة التذبذب التى يمكن الإجزام أن سببه الأوقع هو عدم وجود سلطة تنظيم لسوق التداول. وكما نعلم فإن سلطة السوق تعاقب من يحاول الترويج للنفخ أومن يستفيد من معلومات مسربة.

  • التذبذب ليس سببه الأمل فى القيمة المستقبلية
  • تأتى القيمة للشئ من اتفاق الناس عليها اقتناعا أو اجبارا
  • الترويج بهدف الستفادة والاستغلال يحدث فى الاسواق الغير منظمة
أغلب الأهداف اللي المتحمسين للعملات الرقمية بيتكلموا عليها زي انها مالهاش جهة اصدار مركزية تتحكم فيها, أو انها مخزن للقيمة, أو انها بتسهل التعامل, غير حقيقي أو ثبت فشله

يدعى الكاتب معمما أن “أغلب” الاهداف التى يتحث عنها المتحمسون إما غير حقيقة أو ثبت فشلها. ندعى هنا أن التعميم والوصف بالفشل أو الوهم مغالطة غير مدعمة بدليل أو مصدر.
  • جهة الاصدار للبيتكوين (وغيرها) غير مركزية. لسنا بصدد التعمق فى معنى اللامركزية ولكن ببساطة يتم تنظيم الإصدار من خلال بروتوكول العملة المشفرة حسب ما اتفق عليه بين من شارك فى إصدار وتطوير وتغيير البروتوكول. نجد فى حالة البيتكوين تنظيم قواعد الاصدار للعملات الجديدة كمكفأة من يسخر أجهزة حاسباته لتسجيل التعاملات وكيف يتم تقليل تلك القيمة وكيف يتم الحد من إجمالى العملات المصدرة وخلافة كل ذلك مكتوب و مبرمج فى مصادر برمجية مفتوحة يستحيل (يصعب) تغيرها قبل مةافقة 95% من المبرمجين ثم المعدنين. ومن ثم نرى أن معدل الاصدار و إجمالى المعلات المصدرة لا يتحكم فيه بنك أو سلطة مركزية.
  • كون البيتكوين مخزن للقيمة – (أو وسيط لتبادل القيمة أو وحدة تسعير) ألا وهى ما ذكرناه من قبل فى صفات المال – حتى الان هذا هو التفاق السائد بين عدد من الناس حول العالم على ماهية صفة البيتكوين المالية. هل سيظل الناس متفقون على هذه الصفة؟ هل سيتطور البيتكوين لتكون له صفة وسيط تبادل القيمة أو|و وحدة تسعير؟ تلك اسئلة خاضعة للتفكير ومحاولة التوقع. نجد أن نسيم طالب (مؤلف كتاب البجعة السواداء) يتوقع عدم حدوث ذلك.
  • البيتكوين تسهل التعامل – أعتقد أن الكاتب لم يعير الانتباه للحاللات التى اثبت فيها البيتكوين (والاثيريوم وغيرهم) فوائد مثل تحويلات العاملين بالخارج فى الدول اتى تعانى من مشاكل اقتصادية مثل الارجنتين وفينزويلا. ولكن لا ننسى أن العملات امشفرة سهلت أيضا انتشار فيروسات الفدية ransomware 
  • نلاحظ أن البيتكوين وجدت فى زمن هيمنة الدلولارUS Dollar Hegemony – وبالتالى هى تعانى من تحدى البداية الباردة cold start 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.