(لعنة المهووسين (الدحيحة

لعنة المهووسين – الدحيحة

(هذه المقالة بمشاركة أحمد سعيد)

(قام بالترجمة سيد عبادى)

نعرف ما يسمى بلعنة العلم أو لعنة المعرفة عندما يفترض الشخص ذو المعرفة الواسعة أن باقي الناس يعلمون ويفهمون عما يتكلم عنه، بينما الواقع هو أننا لو قمنا بأخذ عينة عشوائية من الناس فإن معظمهم لا يوجد لديهم هذه المعرفة أو هذا العلم.

 


لعنة المهووسين (الدحيحة) هو الوهم الذي لدي معظم هؤلاء المهووسين في ما يتعلق بإمكانياتهم في حل المشاكل والمعضلات اي كان نوع هذه المشكلة سواء كانت مشكلة اجتماعية، نفسية أو حتى مشكلة سياسية وغير ذلك.

 

هذا الميول إلى المبالغة في تبسيط المشكلة والإفراط في تقدير قدراتهم يعود إلى المستوى المهنى الذي وصلوا إليه في مجالهم بالإضافة إلى افتراضهم القدرة الغير محدودة “لسبر أغوار” المعرفة والعلم بما تعلموه فى المجالات المختلفة الأخرى.وربما يرجع ذلك ايضا الي معرفتهم الواسعة بالالعاب او العوالم الخيالية للابطال الخارقين وأمثالهم.

هذه المغالطة يساهم فيها تقويتها الفيديوهات القصيرة و الملخصات للمعلومات بأسلوب ترفيهي، خاصة مع تدفق الفيديوهات العلمية الشعبية المبسطة. 

 

فقط الشخص المهووس “النبيل” هو الذي يتواضع ويشكك في معرفته وقدرته على إبداء الرأي في مجال غير مجاله ويقوم ببذل جهد في البحث ومعرفة المبادىء الاولية وأحدث ما ورد في هذا المجال. 

 

قد يدعي البعض أنه ليس لديهم “لعنة الدحيحة” ويذهبون أبعد من ذلك بافتراض أنهم مصابون “بمتلازمة الدجال”، ربما يكون ذلك صحيحاً للكثيرين ولكن في الغالب ليست متلازمة دجال، إنها الشماعة التي يستخدمها الناس لإخفاء عدم صلة المعارف الخاصة بهم. 


إن عدم صلة المعارف هو شيء مثير للاهتمام حيث لا يتم عرض ما تعرفه بشكل كامل على موقف معين يتطلب اتخاذ إجراء، قد يكون السبب هو عدم القدرة على تجريد أفكار التجربة الأساسية بشكل صحيح.

 

المهووس(الدحيح) المتواضع في الواقع ليس متواضعًا، هو ببساطة مشكك وواقعي حول ما يعرفه ونعتقد أنها نقطة رئيسية في أي تطور بشري فيما يتعلق بالمعرفة بقبول أن هناك المزيد للتعلم والتساؤل المستمرعن ما نعرفه.

 

الفكرة ليست إبطال ما نعرفه، الفكرة هي أن تكون قادرًا على التمييز بين ملائمة ما نعرفه في هذا السياق وتجنب الافتراضات والتحيزات الفكرية.

الخلاصة:
١- لعنة المهووسين(الدحيحة): الاستهانة بالتحديات بسبب التحيز العقلى المكتسب من مجال مختلف.

٢- متلازمة الدجال أحياناً تستخدم كشماعة لإخفاء النواقص في فهم الموقف.

٣- ربما يعتبر الناس خطأً أن الشخص المتواضع يتحلى بالواقعية.

٤- الفكرة الأساسية هي أن نكون قادرين على معرفة مدى استيعابنا للموقف ومدى ارتباط تجاربنا وقدرتها المساعدة في تقديم حل أو حتى إبداء رأي حول هذا الموقف

 

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.