نموذج للوضع الإقتصادى فى زمن جائحة كورونا

نموذج للوضع الإقتصادى فى زمن جائحة كورونا

ربما يحاول البعض مقارنة الوضع الاقتصادي الراهن بفترة الحرب العالمية الثانية أو الأزمة الاقتصادية في ٢٠٠٨ ولكن من الواضح أن الأمر مختلف. نحن بصدد وضع عالمى ليس له مثيل تاريخى فالعالم بأسره في حرب مع عدو متناهى فى الصغر ١-

 في تلك الحرب نعرف بعض المعلومات عن ذلك العدو ولكن مازالت هناك معلومات غير كاملة عنه؛ ترسانة الأسلحة من أدوية و اختبارات لتحديد وجود الفيروس في الجسم وتحديد وجود المناعة له وإنتاج تطعيم ضده مازالت قاصرة. العالم كله فى سباق للحد من انتشار مرض فيروس الكورونا الجديد من خلال فرض تقييد لحركة الناس فى البيوت او العزل لكي نقلل من فرصة انتشار الفيروس. ٢-

قام الاقتصادى والكاتب بول كروجمان بوصف نموذج إقتصادى لاجراءات من دورها الحد من التدهور الاقتصادي والمجتمعي أثناء فترات العزل التى أدت إلى كساد عالمي ليس له مثيل. فيما يلي التغريدات ٣-

يبدو لي أن الكثير من النقاش الإقتصادى حول تأثيرات جائحة كورونا الجديد وردود الفعل من ناحية الإجراءات ما زال يستخدم استعارات وأنماط خاطئة.  مثلاً، ما زلنا نسمع عن مشاريع قوانين أمام الكونجرس عن “التحفيز الاقتصادى” التى لا يجب تسميتها كذلك. إليك بعض الأفكار 1 /

 نموذجي المثالى المقترح للاقتصاد هو كما يلى: هناك قطاعان فى الاقتصاد، القطاع الأساسي (ق.أ) والغير أساسي (ق.غ).  ما يحدث بشكل رئيسى هو أننا نقوم مُحقين بإغلاق ال(ق.غ) للحد من التفاعل الاجتماعى ومحاولة “تسطيح” منحنى معدل انتشار المرض.  2 /

هذا ليس كساداً تقليديا.  إنه أشبه بوضع مريض فى غيبوبة مستحثة طبيًا، حيث تقوم مؤقتًا بإيقاف معظم نشاط المخ لإعطائه فرصة للشفاء. ولكن القيام بذلك يتطلب أن نضع المريض على أجهزة دعم الحياة 3 /

على وجه الخصوص، كيف يفترض بالعاملين المُسَرَحين فى ال (ق.غ) أن يتمكنوا من شراء الضروريات؟  إنهم بحاجة للمساعدة – وعندما تفكر فى حجم الجزء من الاقتصاد الذى يتم إغلاقه، يجب أن تكون هذه المساعدة على نطاق واسع. و ٢ تريليون دولار لا تكفى 4 /

إذن هذه الأموال في الأساس هو للإغاثة من الكوارث، وليس للتحفيز الإقتصادى على الرغم من وجود عنصر التحفيز. فى جميع الأحوال، بدون مساعدة عمال ال (ق.غ) العاطلين عن العمل سوف يقللون مشترياتهم من المنتجات الأساسية، مما يؤدي إلى جولة ثانية من فقدان الوظائف، والتي نريد أيضًا منعها 5 /

 قد تسأل، كيف ندفع هذه المبالغ الضخمة؟ الجواب الفورى هو الاقتراض.  ولكن من أين ستأتي الأموال المقترضة؟ الجواب، بشكل رئيسي، من ال (ق.أ).  ولماذا سيوفر هذا القطاع الأموال؟ لأنه خفض الإنفاق بشكل كبير 6 /

فى كل الأحوال، لا يشترى (ق.غ) (ولا يُسمح له بشراء) منتجات ال (ق.غ)  من المحتمل أن تتحول قيمة معظم هذا الاستهلاك الضائع إلى الادخار، بدلاً من زيادة المشتريات من السلع التي لا تزال متاحة.  من المؤكد أن معدلات الادخار للأسر التي ما زالت تعمل لديها سترتفع 7 /

أضف لذلك الاستثمار المتدهور – فمن ذلك الذى سيقوم ببناء أبراج تجارية   ومدن سكنية وقت الوباء – وسيكون لدينا مدخرات هائلة تبحث عن مكان تذهب إليه. سعر الفائدة الحقيقي على الديون طويلة الأجل هو -٠.٢٥٪؜ (سالب): يدفع المستثمرون الأموال للفيدرالى المركزي لأخذ أموالهم 8 / Treasury.gov/resource-cente…

 لذا فما نريده هو أموالًا ضخمة تخفيفًا للكارثة ممولة بالديون بينما يرقد الاقتصاد في غيبوبته المحفزة طبيًا.  وبينما نقوم ببعض من ذلك – كان مشروع قانون “التحفيز” أفضل بكثير من الأشياء التي كان يتحدث عنها أعضاء الكونجرس قبل أسبوع – إلا أن ذلك لا يزال غير كافٍ تقريبًا.  9 /

على وجه الخصوص، كنت أتحدث عن العمال المُسَرحين، ولكن حكومات الولايات والحكومات المحلية، التي يجب أن توازن ميزانياتها، تواجه أيضًا أزمة وتحتاج بشدة إلى مساعدة فيدرالية.  إذن هذه هي التحدى التالى في معاناة السياسات. 10 /

ولا تحدثنى عن البورصة (سوق الأسهم).  لقد ارتفعت قيمة البورصة بالفعل خلال جائحة إنفلونزا القاتلة في ١٩١٩ القاتل.  11 /

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.